عبد الرحمن الأبنودى — قصيدة القدس

القدس قـُدسي.. يمامة صيف.. في غيتِّهـا

تطير.. تجيني.. بأشواقها.. وغيتّهــــا

فاكرانى.. من يدّ صيادها.. أنا اغيتهـــا

فاكرانى صوت الأدان الحـىّ في ((حطين))

ومخبِّى في ضلوعي قلبك يا ((صلاح الدين))

شايل صُراخ اليتامى ولوعة المســاكـين

فاكراني كفن الشهيـد وخيمـة اللاجئين

وأول الأتـقيا.. وآخـر الــهاربيـن.

تجيني.. وتوسني.. وتملّـِس على خـدودى

هاربة بحدودها القُدام تتحامـى في حدودي

تبكى على صدري دَبكـة حزن على عودى

تبكى وفاكـره حاهدهدها واسكِّتـــها

أنا ياللى من يموت شراييـنى اتنـسج موتها

وصوتى يوم الغنا الباطل بلع صوتـــها

ما فيش في قلبـي ولا آهة.. أموتـــها

كل الآهات ميِّـتة.. أنا حبيـس همــس.

نزعـت صورتـها من بُكـرايا.. من أمس.

حطين.. لا حطينى.. ولا قُدس الهموم قدسى.

ولا عارفة تنسـاني زى ما تُهـت ونسيـتها.

القدس تيـجي يمـامة نـور مـطفيـة

طالعة للى م البرد.. للصيف الجديد تسعى.

فاكره في كفى طعام وف قلبـي أخـوَّية

هيّة اللي مش واعية والا أنـفا مش باوعى.

لا دمـع يسقـى عطـش عينى ولا مَية..

يا حُزن لا تترجِمه آهــة.. ولا دمعـة.

ما كنـا فاكريننـا أطفالك يـا ست الكُلّ

الكدب ما يجيش هَمُّه إحنا مـش أطفـال

وكنا فاكريننا ابطالك.. أيادي السيــف

سيوفنا من قش ودى ما هيش إيدين أبطال

ضيّعنـا ع القهـوة نصّ العُمر نتــاوب

نِنتظروا مـن ربّنا تتحسـّن الأحــوال.

يا قدس لِمىّ جناحـِك وارجعـي تانـي

لا تصدّقي قولي ولا تئتمنـى أحضــاني

نأمى في حضـن العدو.. هُو العدُو الأوَّل

يا قدس خافـى قوى من العـدو التـاني

الخنجـر المختفـى وإنتى فاكراه ضِلـع

الأفعى ورا ضحكتي والموت فى أسنانـي

وصفحتـى في النضـال

بيضا بيـاض التلــج

لِمىّ الجناح.. البَنَانى ف قلبى مسكونـة

بَيَمام غريب الوطـن

حبّيته.. يوم ما رطـن

يوم ما التهم خضرتِـك

فدان ورا فـدان

يوم ما طرد أسرتــك

إنسان ورا إنسان.

يوم ما هدم مادنتك

وَكَسَّر الصُّلبان

يا قدس قولى لحيطانك إثبتي بقوّة

حيخلًّصك إبنك اللى أنا مانيش هوه

لا تبحثي عن حلول..

الحل من جوّه

الحل من جوّه

الحل من جوّه

الفجر صَعب المرَاس يا قبضِـة الخَيـّال

يا ثورة لا ليها عَمّ.. ولا أخوة.. ولا خال

قدرَك وطن يشترى الوطنيـة بالأمـوال

وانا قدرى أحلم بصوتك.. وبدوام دمـّك

وبيوم يِمِلّوا الكبار الفُرجة ع الأطفـال

أنا حلو في الشاشة في الجورنان لكن ظلى

تقيل.. يا أمـه بمأساتـي.. بتتسـلى

للسادة شاى سادة وانا دمّى اللى بيحلَّى

وكل يوم قطرة قطرة الدم بيسرسـب

مستنى إيه يا وطن؟ لمـا أغيب كُلى؟

بتدفعوا المال خلاص ذمَّة ده والآ ذكاه؟

معاكوا أموال تنسِّى الباكى طعـم بُكاه

وتقتلوا في ضميـر الفجـر أىّ حياه

أبرد من التلاجات يا دمنـا العربـي

مأساتى مش من عدوى.. أنتم المأساه.

لكن فلسطيـن اهِـه في القلب والقبضـة

لكنت فلسطين أهـه جوَّه العروق نابضـة

عارفة القديم والجديد. قاريه قوى وحافضة

طاهرة في ساعة الأدان.. وتصلى في الشارع

يا وطنى آدمى الدّما،، لو عُزت تتوضى.

يا قدس يامّ الشهيد في العتمـة عانقينـي

أنا متِّصل بيكى من وطنـى ومن دينـى

يا مسجد الأقصى أقصى ما في الدموع عيني

وأقصـى ما في وريدي الدم بعـد الهـم

وإخوتـى مش هنا.. يا قدس سامحينـي.

4 Comments

  1. وأنا أيضا أحبه ، يشبه أبي كثيرا في إسلوبه وطريقته وكلامه وحبه لأرضه واسرته ، وجميعا لن ننسى تعاونه في أغنية دواير مع الفنان مروان خوري .

    تعليقا على شعر استاذنا الجميل .. كان آخر امل لي أن يتحدث من مثله بأمل عن قضيتنا الضائعة ، ولكن يبدو انه لا أمل

    يا قدس قولى لحيطانك إثبتي بقوّة

    حيخلًّصك إبنك اللى أنا مانيش هوه

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s